5 أبريل 2025 20:39
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

فيديو يوثق إعدام طواقم إسعاف في رفح ويفنّد رواية الاحتلال

كشف مقطع مصور تم العثور عليه داخل هاتف أحد المسعفين الذين أعدمتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي السلطان غرب رفح جنوب قطاع غزة، لحظة استهدافهم بالرصاص، مما ينقض الرواية الإسرائيلية بشأن الحادثة.

الفيديو وُجد في هاتف أحد الشهداء الذين دُفنوا في مقبرة جماعية ضمت جثامين 15 من عمال الإغاثة الذين استُشهدوا في 23 مارس الماضي.

المقطع أظهر بوضوح أن مركبات طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني كانت تحمل علامات طبية واضحة، وأضواء الطوارئ كانت تعمل أثناء الهجوم.

كما يوثق لحظة نزول المسعفين من سياراتهم لإنقاذ المصابين، قبل أن يفاجئهم جيش الاحتلال بوابل من الرصاص، مع سماع صوت أحدهم يردد الشهادتين.

أخبار تهمك

كتائب القسام تنشر فيديو يظهر معاناة أسيرين إسرائيليين تحت قبضتها - 1 - سيناء الإخبارية

كتائب القسام تنشر فيديو يظهر معاناة أسيرين إسرائيليين تحت قبضتها

عائلات الأسرى الإسرائيليين تطالب بتحرك عاجل لإعادة أبنائهم من غزة - 3 - سيناء الإخبارية

عائلات الأسرى الإسرائيليين تطالب بتحرك عاجل لإعادة أبنائهم من غزة

ورغم ادعاء الاحتلال سابقًا أن بعض المركبات اقتربت “بطريقة مريبة” دون إشارات طوارئ، فإن المقطع الذي حصلت عليه صحيفة “نيويورك تايمز” من دبلوماسي في الأمم المتحدة، وتحققت من صحته، يكذّب هذه الادعاءات بشكل قاطع.

الناجي الوحيد من المجزرة، أحد المسعفين، روى تفاصيل اللحظات المروعة، مؤكدًا أن سيارة الإسعاف كانت مزوّدة بكافة الإشارات الطبية، وانطلقت فور تلقيها نداء استغاثة من حي الحشاشين فجر 23 مارس.

وفور دخولهم شارع “مراج”، تعرضوا لإطلاق نار كثيف من جميع الجهات، دون سابق إنذار، ما أدى لاستشهاد زميليه عز الدين شعت ومصطفى خفاجة، بينما نجا هو بعد أن اختبأ في الكابينة الخلفية.

المسعف أضاف أن الجنود سحبوه بعنف من السيارة وأجبروه على الانبطاح، واعتقلوا معه رجلاً مسنًا وابنه.

كما أشار إلى أن الدفاع المدني أرسل سيارة تحمل طفاية حريق كبيرة، لكن الاحتلال أطلق النار عليها فورًا، ومن ثم استهدف سيارتي إسعاف إضافيتين بالطريقة نفسها.

وأكد المسعف أن إطلاق النار كان مقصودًا، وأن الشارات الطبية لم تمنع الاحتلال من تنفيذ الجريمة، قائلًا: “كان واضح إنهم ناويين يقتلونا”.

ومع أول ضوء للصباح، رآى دبابات الاحتلال تطوّق المكان، قبل أن يُنقل إلى حفرة فيها سيارات الإسعاف، ثم شاهد وصول جرافة إسرائيلية قامت بدفن السيارات الواحدة تلو الأخرى تحت الرمال.

فيما بعد، نُقل إلى حفرة أخرى، حيث التقى بزميله سعد المصاصرة المقيّد، وأخبره الأخير أن بعض الزملاء كانوا يتشهدون وأن آخرين كانت أجسادهم مغطاة بالرصاص. وحتى تلك اللحظة، لم يكن يعلم بمصير عز الدين أو مصطفى.

الاحتلال الإسرائيلي يواصل هجماته الوحشية على قطاع غزة لليوم الـ19 على التوالي، مرتكبًا مجازر مروعة بحق المدنيين، في ظل تصعيد غير مسبوق منذ 18 مارس.

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، بلغ عدد الشهداء 1,249، والإصابات 3,022 منذ استئناف العدوان، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ 7 أكتوبر إلى 50,609 شهيدًا، و115,063 إصابة.