31 مارس 2025 13:51
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

جهود مكثفة لوقف إطلاق النار في غزة قبيل عيد الفطر.. هل تثمر المفاوضات؟

تشهد العاصمة القطرية الدوحة حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا، في محاولة جديدة للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة، مع اقتراب عيد الفطر. وفيما تعوّل حركة “حماس” على حدوث “انفراجة قريبة”، يبقى موقف إسرائيل غير واضح، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري في القطاع.

المحادثات الحالية تأتي في إطار جهود مصرية – قطرية، حيث يشارك وفد أمني مصري في الدوحة، وسط تنسيق مصري مع السعودية وتركيا.

ووفق مصادر مطلعة، فإن هذه المحادثات قد تكون “آخر فرصة” قبل العيد للتوصل إلى اتفاق يسمح بدخول المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح رهائن وأسرى، استنادًا إلى تعديلات مقترحة من المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وأطروحات مصرية “جادة”، تحتاج لضغط أمريكي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يضع عقبات أمام التهدئة من خلال التصعيد العسكري.

بحسب تقرير للقناة الإسرائيلية “i24NEWS”، فإن هناك تحركات مصرية – قطرية لإقرار هدنة خلال عيد الفطر. وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مقربة من “حماس” بأن المحادثات بدأت مساء الخميس في الدوحة بين الحركة الفلسطينية ووسطاء من مصر وقطر لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح رهائن.

أخبار تهمك

إسرائيل تصادق على مشروع استيطاني جديد يعمّق العزل الجغرافي للقدس - 1 - سيناء الإخبارية

إسرائيل تصادق على مشروع استيطاني جديد يعمّق العزل الجغرافي للقدس

جندي إسرائيلي مصاب يفاجأ بتعليق راتبه وإلزامه بسداد تكاليف علاجه - 3 - سيناء الإخبارية

جندي إسرائيلي مصاب يفاجأ بتعليق راتبه وإلزامه بسداد تكاليف علاجه

عضو المكتب السياسي في “حماس”، باسم نعيم، أكد أن الحركة تتعامل مع هذه المحادثات “بمسؤولية ومرونة”، مشيرًا إلى أن المقترح الذي يجري التفاوض عليه يتضمن وقف إطلاق النار، فتح المعابر، إدخال المساعدات، والعودة إلى المفاوضات حول مرحلة ثانية قد تؤدي إلى وقف كامل للحرب وانسحاب قوات الاحتلال.

إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يوضح موقفه بعد، وسط حديث عن مقترح أمريكي لم تُكشف تفاصيله.

المحادثات الجارية تأتي بعد تهديد نتنياهو بالاستيلاء على أجزاء من غزة في حال عدم إفراج “حماس” عن الرهائن، كما أنها تتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل 896 شخصًا منذ استئناف القصف في 18 مارس، وفق وزارة الصحة في غزة.

وفقًا لمصادر مصرية، فإن القاهرة قدمت مقترحًا يتضمن إفراج “حماس” عن خمسة رهائن، بينهم أمريكي – إسرائيلي، مقابل إدخال المساعدات إلى غزة ووقف القتال لمدة أسبوع، مع إفراج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين. وتشير التقارير إلى أن “حماس” ردت بشكل إيجابي على المقترح.

ويرى الدكتور أحمد فؤاد أنور، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن محادثات الدوحة بدعم مصري تحمل مؤشرات إيجابية، لكن نجاحها يتوقف على مدى استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات.

بينما يعتقد المحلل السياسي الفلسطيني إبراهيم المدهون أن “حماس” منفتحة على هدنة قبل العيد، إلا أن العقبة الرئيسية تكمن في تعنت إسرائيل، التي تسعى لعقد صفقة دون وقف إطلاق نار كامل.

وفي ظل الحراك الدبلوماسي المتسارع، تبرز عدة سيناريوهات لمخرجات المحادثات، منها التوصل إلى هدنة مؤقتة بضمانات دولية، أو استمرار المفاوضات بعد العيد، وسط تصعيد إسرائيلي مستمر.

ويبقى الرهان الأكبر على مدى نجاح مصر وقطر، بدعم أمريكي، في دفع إسرائيل نحو قبول اتفاق يُنهي معاناة المدنيين في غزة، ولو بشكل مؤقت.